المقريزي
273
المقفى الكبير
قال ابن رشيق في الأنموذج « 1 » : إنّ القزّاز فضح المتقدّمين وقطع ألسنة المتأخّرين ، وكان مهيبا عند الملوك والعلماء ، يملك لسانه ملكا شديدا . وقال ابن ميسّر : وله كتاب « المثلّث » في اللغة ، أحسن فيه ، وأخذه أبو محمد عبد اللّه بن محمد البطليوسي « 2 » ونسبه لنفسه ، غير أنّه زاد فيه زيادة لطيفة فاشتهر كتاب ابن السّيد بخلاف كتاب القزّاز . وله شعر صالح مطبوع . أنشد له المسبّحيّ في تاريخه الكبير قوله [ الوافر ] : أما ومحلّ حبّك من فؤادي * وقدر مكانه فيه المكين لو انبسطت لي الآمال حتى * تصيّر لي عنانك في يميني « 3 » لصنتك في مكان سواد عيني * وخطت عليك من حذر جفوني فأبلغ منك غايات الأماني * وآمن فيك آفات الظنون فلي نفس تجرّع كلّ يوم * عليك بهنّ كاسات المنون إذا أمنت قلوب الناس خافت * عليك خفيّ ألحاظ العيون وكيف ، وأنت دنياي ولولا * عقاب اللّه فيك لقلت : ديني وقوله [ الخفيف ] : أضمروا لي ودّا ولا تظهروه * يهده منكم إليّ الضمير ما أبالي إذا بلغت رضاكم * في هواكم لأيّ حال أصير وقوله [ الوافر ] : أحين علمت أنّك نور عيني * وأنّي لا أرى حتّى أراكا جعلت مغيب شخصك عن عياني * يغيّب كلّ مخلوق سواكا [ 192 ب ] وتوفّي بمصر - وقيل بالقيروان - في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة عن نحو سبعين سنة « 4 » . والقزّاز نسبة إلى عمل القزّ . 1999 - محمد بن جعفر الصنهاجي [ - 603 ] محمد بن جعفر بن يحيى ، أبو عبد اللّه ، الصنهاجيّ ، الفقيه الشافعيّ ، الشاهد العدل . تفقّه بالثغر على الفقيه أبي القاسم هبة اللّه بن معدّ بن البوريّ الدمياطيّ وروى عنه . وكانت له معرفة بعلم الكلام . وصنّف كتاب المسالك السديدة في شرح العقيدة . وتوفّي بالإسكندريّة في سنة ثلاث وستّمائة . 2000 - الدبّاغ الظاهريّ [ - 315 ] محمد بن جعفر ، أبو عبد اللّه ، الدبّاغ ، الفقيه على مذهب داود بن عليّ الأصبهانيّ . كان أديبا من أهل المروءة . قال ابن يونس :
--> ( 1 ) الأنموذج 365 . ( 2 ) ابن السيد البطليوسي ( 444 - 521 ) : ترجم له ابن خلّكان ( رقم 347 ) ، وذكر له كتاب « المثلّث » دون أن ينسبه إلى القزاز . ولم يذكره صاحب فصل « البطليوسي » في دائرة المعارف الإسلامية . ( 3 ) في المخطوط : من عنانك . والتصويب من الأنموذج . ومن معجم الأدباء 18 / 107 . ( 4 ) في الأنموذج 369 : وقد قارب التسعين ، ووفاته كانت « بالحضرة » أي بالقيروان كما في إنباه الرواة 3 / 84 .